مدوّنة الثانويّة الشرعيّة للبنات بداريّا
أهلاً وسهلاً بكنّ في مدوّنة الثانويّة الشرعيّة للبنات بداريّا من موقع جيران، نرجو أن تذكروا أن الله تعالى سيسألنا عن كل ما نقرأ
فداك أبي وأمي يا رسول الله....بقلم الطالبة : آلاء زيادة

فداك أبي وأمي يا رسول الله

 

جملة نسمعها كثيراً في سير الصحابة رضوان الله عليهم،فكانوا يقولوها قول صدق وحق متيقنين فيها كانوا فعلاً يفدونه بأرواحهم ليس بأرواحهم فحسب بل بأموالهم وأولادهم وآبائهم وأمهاتهم حقاً، فهم عند قولهم لا يترددون بذلك،وكانوا يعاهدونه عهد لا كذب ولا تردد فيه، ففي بيعة العقبة بايعوه بيعة على السمع والطاعة، في عسرهم ويسرهم ومنشطهم ومكرههم وأثرة عليهم ولا ينازعوا الأمر أهله وأن يقولوا الحق أينما كانوا، فكانوا يصدقون بكلامهم. ولكن الشيء المخيف من قالها منا وهو ليس متيقناً منها ومتمعّناً بمفرداتها.

فالأم والأب هما صاحبا الفضل قبل الناس جميعهم، وهما من أعز الخلق علينا بعد الله ورسوله،ولكن أقلناها بحق؟ انتبه لما تقول أبي وأمي إياك أن تقولها لأنك سمعتها من أحد وتعود لسانك على قولها دون الشعور بها، ولكن حينما تصل إلى ذروة المحبة التي بينك وبين رسولك الكريم ستقولها بحق، تقول لي ولكن هما أمي وأبي. أقول لا تشعر بها إلا عندما تحبه عليه الصلاة والسلام حق المحبة، وعندها فلا يوجد أغلى منه صلى الله عليه وسلم.أليس كذلك قال صلى الله عليه وسلم((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ماله وولده والناس أجمعين)). فهل هناك أغلى من الولد؟نعم، رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لماذا تقول هذه الجملة؟

كلنا نعرف مدى معاناة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجلنا ومن أجل وصول الرسالة اشتياقاً إلينا، هل بكيت ولو يوماً واحد اشتياقاً إليه، لأنك مشتاقاً إليه؟!ياالله كم كان يحبنا ولا يزال، وكم كان متحرّقاً على أمته، ولا يزال ولكن للأسف لا نرى شيئاً نقدمه له، لقد تعودت إن كان هناك حفلة لصديقك أن تجلب له هدية، فهل فكرت يوماً ماذا سأهديه عليه الصلاة والسلام يوم مولده الشريف؟!!! كم نحن بعيــــــدين!!!!!!!!

ليس بالضرورة أن يكون شيئاً مادياً بل شيئاً معنوياً، هل تستطيع القول يا رسول الله أقدم لك كذا؟! وأن أغلى ما تقدمه إليه هو المحبة، محبتك له صلى الله عليه وسلم هل هذا كثير؟!!!!!، وتقول لي لماذا نقدم ذلك هل سيعرف ماسنفعله؟ لا تنسى أنه تعب كثيراً وضحى من أجلنا؟ نعم من أجلك أنتَ ومن أجلكِ أنتِ، قدم إلينا المحبة، قدم إلينا الرسالة، قدم إلينا الإسلام، قدم إلينا كل ما نحن وصلنا إليه الآن، كم قدم وقدم.........، وبعد ذلك لا يوجد ولو مقابلاً لذلك ألا يستحق منك كلمة، لا تبخل عليه بشيء، فإنه صلى الله عليه وسلم يرد لك السلام عندما تسلم عليه فتخيله يقول لك((وعليك السلام)) ويعرف من أنت وما اسمك ألا تكفي تضحياته في الغزوات التي غزاها؟ من يستطيع تحمل ذلك، ألا تذكر يوم غزوة أحد، بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل إذ جاء رجل من قريش وهو أبو عامر حفر حفرة له عليه الصلاة والسلام فوقع فيها فأصيب بالحجارة، حتى وقع حنبه، فكسرت رباعيته ، وشجّ في وجهه وجعل يمسح الدم وهو يقول((كيف يفلح قوم خضوا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم؟!)) ودخلت حلقتان وحلق المغفر التي على رأسه صلى الله عليه وسلم في وجنتيه، فأخذ علي بن أبي طالب بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورمغه طلحة بن عبيد الله حتى استوى قائماً ومص مالك بن سنان الدم عن وجهه صلى الله عليه وسلم ثم ازدرده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم( من مس دمي دمه لم تصبه النار)) وبعد ذلك ترس أبو دجانة بنفسه دون النبي صلى الله عليه وسلم حتى امتلأ ظهره سهاماً وهو ثابت!!! من يتحمل ذلك وأما أم عمارة ((نسيبة بنت كعب)) رضى الله عنها، فظلت تقاتل دون النبي صلى الله عليه وسلم حتى جرحت مع زوجها زيد بن عاصم وابنيها ولما جرح ابنها وراح ينزف الدم منه بغزارة، ربطت جرحه بعصابة ثم قالت: انهض يا بني فضارب القوم فقال لها صلى الله عليه وسلم((ومن يطيق ما تطيقين يا أم عمارة)) فتراها واقفة لا تتحرك. واقفة أمام النبي صلى الله عليه وسلم والسهام تصيبها وهي لا تتحرك وهي تحمي الرسول فكان صلى الله عليه وسلم يقاتل رجل فظلت السهام تصيبها حتى نزفت الدماء وانكسرت عظم كتفها فسقطت وجرحت اثنا عشر جرحاً لم كل ذلك، كل ذلك حباً له عليه الصلاة والسلام، هل نحبه مثل ما أحبوه؟؟!!!!!

هل ترضى أن يصاب الرسول بذلك؟ لم كل هذا العناء يا رسول الله؟ كل هذا لهدف واحد من أجل أن تكون مسلم ومن أجل أن تكوني مسلمة. فيمكنه عليه الصلاة والسلام الانسحاب بأية لحظة، ولكن لا، إنه محمد بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم ما دفعه لذلك كله إلا إيصال الرسالة لنا، لمحبته واخلاصه لله عز وجل، فمن يستطيع أن يرد لك المقابل يا حبيب الله؟ والله مهما فعلنا سنظل مقصرين في حقك.

والآن.............ماذا.........؟؟ هل ستقــــولهـــــــــــا؟؟؟

ربما قلتها أول مرة بتردد. والآن تستطيع قولها بحق هيا((بأبي أنت وأمي يا رسول الله).

يا إخواني بالله عليكم ما الذي يمنعكم من العودة والتوبة؟ ما الذي يمنعكم من المحبة؟ ما الذي يمنعكم من الإخلاص؟؟!!!!! هل أحد؟ لا والله نحن قادرون على كل ذلك ولكن هيهات هيهات لمن يسمع وينفذ , ألا يستاهل من المحبة؟؟!!!!  

عندما كان الرماة واقفون على جبل الرماة في غزوة أحد وقد أمرهم عليه الصلاة والسلام ألا ينزلوا من على الجبل حتى يأذن لهم بذلك مهما حدث، فعندما رأى الرماة أن المشركون انسحبوا قالوا ما منعنا من أن ننزل؟ المعركة انتهت هل ستنزلون يا رماة؟ هل نسيتم أمر رسول الله؟ فنزل البعض وقال البعض لا والله لا ننزل حتى يأذن رسول الله لنا بذلك فنزل 40رجل وظل10 ، تخيل أربعين رجل بسبيهم رجع المشركون وحاربوا المسلمون فانهزم المسلمين وخسروا المعركة تخيل أربعين رجل عصوا أمر النبي صلى الله عليه و سلم  فانهزم المسلمون، فما بالك لو أمة عصت أمر النبي ماذا سيحدث، والله إنها لكارثة فعلاً. لا أقول قوموا وحاربوا وشوهوا أنفسكم، كل ما نريده المحــبــة، المحــبــة، المحــبــة والله إنها وسيلة لتحقيق الهدف بل هي حقاً بداية الطريق في الأرض، هيا بنا........إلــى متـــــــــــى؟؟؟؟؟!! نحن جنود الله في الأرض، ونحن أمتك يا حبيب الله. كل ما هو المطلوب منك الإخــــلاص في عملك لنهضة المسلمين قد تكون أنت من يسمى((بصلاح الدين)) قد تكونين أنت صالحة الدين، لا تقولي لا أقدر، أتستخفين بدورك في المجتمع الاسلامي كانت رفيدة الأسلمية الأنصارية تداوي الجرحى في الحروب كما شاركت خولة بنت الأزور  في اليرموك، إن دورك عظيم في المجتمع، يمكنك فعل أي شيء يجعل الأمة الإسلامية تهتز لكلمتك، لعلك أنت َولعلك أنت ِلا تدع  الشيطان يخدعك إنه عدو الله فهل تسايره وتأتي معه؟!!! إياك بعد كل هذا لم تكن قد وضعت هدفاً لحياتك واحداً لها إن الرسول صلى الله عليه وسلم يحب الناس الناجحين فقد اختار الصحابي سعد بن أبي وقاص في غزوة أحد لرمي السهام فقد اختاره من بين الجنود كلهم لبراعته في رمي السهام، يمكنك أن تبرع في أي مجال ولكن حدد معه شيئان: الهدف والسعي لتحقيقه فاياك أن تضع هدف وتنساه وتتجاهله دون السعي لأجل تحقيقه...اتفقنا..؟؟؟

والآن نستودع حديثنا بالصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قائلين له((بأبي أنت وأمي يا رسول الله)) ((فداك أبي وأمي يا حبيب الله))

محمّد بشر وليس كالبشر  بل هو ياقوتة والناس كالحجر.

 

 

 

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية