مدوّنة الثانويّة الشرعيّة للبنات بداريّا
أهلاً وسهلاً بكنّ في مدوّنة الثانويّة الشرعيّة للبنات بداريّا من موقع جيران، نرجو أن تذكروا أن الله تعالى سيسألنا عن كل ما نقرأ
المرأة عند النصارى

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لقد هال رجال المسيحية الأوائل ما رأوا في المجتمع الروماني من انتشار الفواحش والمنكرات، وما آل إليه المجتمع من انحلال أخلاقي شنيع، فاعتبروا المرأة مسؤولة عن هذا كله، لأنها كانت تخرج إلى المجتمعات وتتمتع بما تشاء من اللهو وتختلط بمن تشاء من الرجال كما تشاء. فقرروا أن الزواج دنس يجب الابتعاد عنه وأن الأعزب أكرم عند الله من المتزوج. وأعلنوا أن المرأة باب الشيطان وأنها يجب أن تستحي من جمالها لأنه سلاح إبليس للفتنة والإغواء.

 

قال القديس “ترتوليان“:

إنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان، ناقضة لنواميس الله، مشوهة لصورة الله – أي الرجل-.

وقال القديس “سوستام“:

إنها شر لا بد منه وآفة مرغوب فيها وخطر على الأسرة والبيت ومحبوبة فتاكة ومصيبة مطلية مموهة...

وفي القرن الخامس ميلادي اجتمع مؤتمر (ماكون) للبحث في المسألة التالية:هل المرأة مجرد جسم لا روح فيه؟ أم لها روح؟

وأخيرا قرروا أنها خالية من الروح الناجية من عذاب جهنم، ما عدا أم المسيح..

ولما دخلت أمم الغرب في المسيحية كانت آراء رجال الدين قد أثرت في نظرتهم إلى المرأة , فعقد الفرنسيون في عام 586 للميلاد مؤتمرا للبحث: هل تعد المرأة إنساناً أو غير إنسان.

وأخيرا قرروا أنها إنسان خلقت لخدمة الرجل.

واستمر احتقار الغربيين للمرأة وحرمانهم لحقوقها طيلة القرون الوسطى , حتى أن عهد الفروسية الذي كان يُظَنُّ فيه أن المرأة احتلت شيئا من المكانة الاجتماعية -حيث كان الفرسان يتغزلون فيها ويرفعون من شأنها- لم يكن عهد خير لها بالنسبة لوضعها القانوني والاجتماعي، فقد ظلت تعتبـر قاصرة لا حق لها في التصرف بأموالها دون إذن زوجها.

ومن الطريف أن نذكر أن القانون الإنجليزي حتى عام 1805 م كان يبيح للرجل أن يبيع زوجته، وقد حدد ثمن الزوجة بستة بنسات (نصف شلن قديم) وقد حدث أن باع إنجليزي زوجته عام 1931 م بخمسمائة جنيه. وقال محاميه في الدفاع عنه:

"إن القانون الإنجليزي قبل مائة كان يبيح للزوج أن يبيع زوجته، وكان القانون الإنجليزي عام 1801 يحدد ثمن الزوجة بستة بنسات بشروط أن يتم البيع بموافقة الزوجة"

فأجابت المحكمة بأن هذا القانون قد ألغي عام 1805 م بقانون يمنع الزوجات أو التنازل عنهن، وبعد المداولة حكمت المحكمة على بائع زوجته بالسجن عشرة أشهر...

وقد باعت إحدى الكنائس امرأة بشلنين، لأن الكنيسة ضاقت ذرعا بهذه المرأة التي كانت تعيش عالة في بيت الرب...!!!

كما حدث أن باع إيطالي زوجته لآخر على أقساط، فلما امتنع المشتري عن سداد الأقساط الأخيرة قتله الزوج البائع.

ولما قامت الثورة الفرنسية (نهاية القرن الثامن عشر) وأعلنت تحرير الإنسان من العبودية والمهانة، لم تشمل بحنوها المرأة، فنص القانون المدني الفرنسي على أنها ليست أهلا للتعاقد دون رضا وليها إن كانت غير متزوجة.

وقد جاء النص على أن القاصرين هم:الصبي و المجنون والمرأة.واستمر ذلك حتى عام 1983 م حيث عدلت هذه النصوص لمصلحة المرأة..

173 – 175  من كتاب حوار صريح بين عبد الله وعبد المسيح للدكتور عبد الودود شلبي “

 

هل الأمريكيات سعيدات بحريتهن؟؟

كشفت إحصائية لرصد اتجاهات الأمريكيين أن 80% من الأمريكيات يعتقدن أن من أبرز النتائج التي نتجت عن التغير الذي حدث في دورهن في المجتمع، وحصولهن على الحرية:انحدار القيم الأخلاقية لدى الشباب هذه الأيام..!!

وقالت المشاركات في الاستفتاء أن الحرية التي حصلت عليها المرأة خلال السنوات الثلاثين الماضية، هي المسؤولة عن الانحلال والعنف الذي ينتشر في الوقت الحاضر.

ولدى سؤال المشاركات، وعددهن يزيد على 4000 امرأة: هل تتمنين أن تكون ابنتك مثلك؟
أجابت 60% منهن بالنفي.

وقالت 75% من اللواتي شاركن في الاستفتاء أنهن يشعرن بالقلق لانهيار القيم التقليدية والتفسخ العائلي، وقالت 66% منهن أنهن يشعرن بالكآبة والوحدة.

وبالنسبة للنساء العاملات، قالت 80% منهن أنهن يجدن صعوبة بالغة في التوفيق بين مسؤولياتهن تجاه العمل، ومسؤولياتهن تجاه المنزل والزوج والأولاد، وقالت 74% أن التوتر الذي يعانين منه في العمل ينعكس على حياتهن داخل المنزل، ولذلك فإنهن يواجهن مشاكل الأولاد والزوج بعصبية، وأية مشكلة، مهما كانت صغيرة، تكون مرشحة للتضخم.

وقالت اللواتي شاركن في الاستفتاء أن الرجل الأمريكي استوعب التغير الذي حدث في حياة المرأة ولم يقاومه، ولذلك فإن المشاكل لا تأتي من جانب الرجل، فهو يقوم بدوره في الأعمال المنزلية كما ينبغي، وإنما من الضغوط التي تتعرض لها المرأة ومن إحساسها أنها لا تقوم بالدور الذي ينبغي أن تقوم به في المجتمع.

أما على الصعيد العائلي فقد قالت 84% من المشاركات أن حياتهن خالية من المشاكل الزوجية، وقالت 82% أنهن سعيدات بالزواج.

ولكن، لو عادت عجلة التاريخ إلى الوراء، هل كانت المرأة تطالب بالتحرر وحقها في العمل، والمساواة بالرجل؟ 87% من اللواتي شاركن في الاستفتاء قلن:لو عادت عجلة التاريخ إلى الوراء لاعتبرنا المطالبة بالمساواة بين الجنسين مؤامرة اجتماعية ضد الولايات المتحدة، وقاومنا اللواتي يرفعن شعاراتها.

 

جريدة الخليج: 25/3/2000م

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية