من زفرات الآلام تنفجر نفحات الأحلام
وهــم يـهـدس بـه كـل إنــسان أم أنـها حقيـقة صنعـها الزمــــان !؟
أو هــي غصــة حـلــق باتــت تحـرق الـمرء ليمـتزج حبه بأشجان
و تـؤرق فــكـر كـل ذي لـــب فـيقــضي نـهـاره يائـــساً حيـــــران
و يبقى في الليل يتخبط بشـباك الهـم و الأسـى باحـثاً عن الـــسلوان
أما آن لك إيها الخافت المعـذب أن تفصـح بدلاً مـن هذا الكتـمــــان ؟
عــن أناس باتـوا في ديـارهــم لكـنهــم يـبـحـثــون عــن الأكـفـــان
و شـــيوخٍ يـرون أطـفــالـهـــم أشـلاء تحـت دبابات الطــغـيــــان
خنساوات في فلسطين أرسـلوا فلذات أكبـادهم ليصـدموا بالعدوان
قذائــف تـلقـــى عـلــى أبريـاء فتـؤجج المـشـاعر و تشعل النيران
أحـجار حملتــها أنـامل صــغار ما عرفوا من الحياة لون الأرجـوان
سـقــوف هُدمـت عـلـى رؤوس أصحاب فيها يلتجؤون إلى الرحمـن
شـــــعــب يــــبـــاد بأـــــــسره و ما عـــلــم ما معنى الاطـمئـنـــان
أبــنـاء خــالـــد أحـفـاد صـلاح كبـــروا لـــيـواجهوا لئـــام الأكـوان
أطــــفالنـــا قد غــدوا رجــــالاً فاحترسـوا منهـم يا صـناع الطغيـان
أعداؤنا غزلـــــوا سـلاح قـتلـنا و نحن نمضي الليل بالنوم والنشوان
ألــنا قلـــوبٌ قـــدت من صـخر فمــا رثـينــا لشـــعــب يحــلم بالأمان
فلسطين غزة بلدي يا وطن العزة كــــل امــرئٍ لتــــــحريرك ولـهـــان
حــــب إليـــك , شــوق للقــــدس يفـــوق بقلـــوبنا حـرارة الــبركــــان
نحــلم بيـوم يـشـرق فيه صبـــاح و تمتلئ الشوارع برائحة الأقحوان
ألــم يئـــن لهذا الصــبح أن يشـر أمـــا آن لتـــلك الأحـلام بالإتيــــان؟
أما آن لك أيها الخافت المــــعذب أن تنسى الذل وتنفض غبارالخذلان ؟!
أبناء قومــي الأقصـــــى ينظركم كـــونــوا على يقـظـة فــقـد آن الأوان








